كيف تنظر القوى الغربية لتركيا؟

قبل مائة عام في ١٦ سبتمبر من عام ١٩٢٢ بعد انتصار تركيا على اليونان في حرب الاستقلال أصدرت بريطانيا بيانا رسميا عبرت فيه ( عن الخوف مما قد يفعله العالم الإسلامي إذا تبين له أن تركيا، الدولة المسلمة الضعيفة نسبياً تمكنت من إلحاق هزيمة كبيرة بالحلفاء. إذ إن ذلك قد يشجع بقية العالم الإسلامي على التخلص من الحكم الاستعماري) “فرومكين:ولادة الشرق الأوسط ص٦٧٤”
ولا زال هذا الهاجس إلى اليوم هو الذي يحكم سياسة القوى الغربية أمريكا وأوربا اتجاه تركيا التي تشهد نهضة وتحررا أعادت المخاوف الغربية التي عبر عنها البيان البريطاني الآنف الذكر!
فتركيا اليوم وصلت مرحلة من القوة والنهضة ومن تحرر القرار السياسي ما يؤهلها لتكون دولة مركزية مسلمة يتطلع إليها العالم الإسلامي لتكون نواة لتحرر الأمة من الحكم الاستعماري الذي لا زال مهيمنا عليها، فعلى الرغم من دعوى الاستقلال لدول العالم الإسلامي إلا إنه لا يزال خاضعا لهيمنة المستعمر الغربي وسيطرته وخاصة في العالم العربي!
فالقوى الغربية ترى في تركيا ما لا يراه الكثير ممن تشرب بالروح الوطنية والقومية وأصبحت عندهم حدود اتفاقيات سايكس بيكو وفرساي والعقير ولوزان هي الحد الفاصل الذي يبني عليه موقفه السياسي إن لم يكن العقائدي.
فمن أوجب الواجبات اليوم على أهل الإسلام الوقوف خلف تركيا المسلمة والتي تواجه حربا على كل الأصعدة من القوى الغربية هدفها منع انعتاقها وتحررها والذي فيه بداية انعتاق وتحرر الأمة نفسها وهذا ما يرعب الغرب من روما إلى واشنطن!
الاثنين ١ رجب ١٤٤٤هـ
٢٣ / ١ / ٢٠٢٣

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

إنشاء موقع على الويب أو مدونة على ووردبريس.كوم قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: