انتخابات تركيا… بين جامع آيا صوفيا وضريح آنيت كابير!

طغى صوت المعركة الانتخابية في تركيا على كل الصراعات في العالم من السودان إلى أوكرانيا ففي جوامع اسطنبول وتلالها وسهول الأناضول وجبالها تدور رحى أخطر معركة تواجهها الأمة منذ عام ١٩٠٩ حين بدأت الخطوة الأولى لاختراق القوى الغربية للخلافة العثمانية حينما توجهت لجنة تضم محامي يهودي وبرلماني أرمني لتخبر الخليفة عبد الحميد الثاني بقرار خلعه وعزله من السلطنة والخلافة لتبدأ بعده مرحلة الغربة والانهيار الداخلي للأمة وتحكم القوى الغربية الصليبية بالعالم الإسلامي منذ ذلك اليوم حتى يومنا هذا!

وبعد قرن من سقوط الخلافة العثمانية وقيام العلمانية ومن صراع الهوية والانتماء بين الإسلام والعلمانية جاءت انتخابات تركيا ٢٠٢٣ لتتمايز فيها الصفوف ولينتهي المشهد الانتخابي بين فريق توجه نحو جامع آيا صوفيا رمز الفتح الإسلامي وفريق توجه نحو ضريح أتاتورك رمز العلمانية الغربية!

وكما انشغل الغرب بحكوماته وإعلامه بالانتخابات التركية فالعالم العربي والإسلامي يترقب فيه فريقان الشعوب وقواها الحرة مصطفة في خندق آيا صوفيا والأنظمة وأحزابها وجماعاتها الوظيفية مصطفة في خندق ضريح العلمانية تماما كما المشهد في تركيا!

هذه حقيقة المشهد السياسي الذي تعيشه الأمة وسيكون للشعب التركي بعد الانتخابات دور تاريخي في قيادة المرحلة القادمة لتحرير الأمة وإحيائها من جديد ليستعيد الترك دورهم الرائد في تحرير الأمة وشعوبها كما فعلوا من قبل في مواجهة المغول والصليبين والبيزنطيين والصفويين.

وهذا هو سر رمزية اليوم الأخير والذي ختم فيه الفريقان الحملة الانتخابية بين جامع آياصوفيا وضريح أتاتورك!

السبت ٢٣ شوال ١٤٤٤هـ

١٣ / ٥ / ٢٠٢٣م

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

إنشاء موقع إلكتروني أو مدونة على ووردبريس.كوم قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: