لماذا عادت حماس لنظام الأسد!

حركة حماس منذ مشاركتها في انتخابات ٢٠٠٦ برعاية أمريكية أصبحت رسميا جزءً من المنظومة السياسية العربية وتحت رعاية دولية وأمريكية بإشراف الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر عراب كامب ديفيد، وأصبحت ملتزمة تماما بمرجعية النظام الدولي حالها كحال أي نظام عربي وظيفي.

وعودة علاقاتها اليوم مع نظام الأسد يأتي في سياق قيام النظام العربي بالتمهيد لعودة العلاقات مع نظام الأسد بعدما تطلبت مرحلة الربيع العربي من النظام العربي المسارعة للدخول على خط الثورة السورية واختراقها باسم أصدقاء الشعب السوري، ولتعزيز هذا الدور الوظيفي تم قطع العلاقات ظاهريا مع نظام الأسد برعاية أمريكية.

وحماس التزمت بهذا الترتيب الأمريكي العربي في المشهد السوري وقامت بأدوار في صفوف الثورة السورية وكان لها الدور الأهم في تسليم مناطق الثورة المحررة بعد حصارها من المليشيات الإيرانية وطيران المحتل الروسي!وبعد تراجع الثورة وخطرها على نظام الأسد بدأت  الخطوات الدولية لإعادة تأهيل الأسد عربيا فأعلنت عدة دول عربية عودة علاقاتها الرسمية معه، وبعدها قامت حماس بالدور الشعبي لإعادة تأهيل نظام الأسد باسم المقاومة!

هذا هو واقع حماس منذ ٢٠٠٦ وما شعارات المقاومة التي ترفعها وعلاقاتها مع إيران ومحور المقاومة إلا غطاء لدورها الوظيفي للنظام الدولي في فلسطين والعالم العربي وغير ذلك واستمرارا في تضليل الرأي العام العربي، وأما مجاهديها على الأرض فهؤلاء حالهم كحال شعوب الأمة ابتليت بأنظمتها الوظيفية!

الأربعاء ٢٣ ربيع أول ١٤٤٤هـ

الموافق ١٩ / ١٠ / ٢٠٢٢م

أضف تعليق

إنشاء موقع إلكتروني أو مدونة على ووردبريس.كوم قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑