بل الإسلام هو البديل!


سيف الهاجري

الأمين العام لحزب الأمة – الكويت


فجأة ومع دخول العالم في العقد الجديد 2020م بدأ الإقتصاد الدولي والبورصات العالمية وأسعار النفط بالانهيار والتهاوي إلى معدلات وأسعار لم يشهدها العالم منذ عقود متأثرة بانتشار وباء فيروس كورونا وإغلاق الدول لحدودها وتوقف مؤسساتها الإقتصادية وشركاتها التجارية والصناعية، لتصبح العولمة الإقتصادية في مهب الريح وانكفأت كل دولة على نفسها لتنقذ إقتصادها ونظامها السياسي من انهيار النظام الدولي الحتمي سياسيا وإقتصاديا.
فوباء كورونا وانتشاره ليس إلا القشة التي قصمت ظهر النظام الدولي ومنظومته الإقتصادية التي بنتها القوى الدولية المنتصرة في الحرب العالمية الثانية وانضمت لهم الصين لاحقا.
فقبل وباء كورونا كانت إقتصاديات قوى النظام الدولي تعاني من أزمات عميقة في بنيتها الأساسية التي قامت على نظام إقتصادي رأسمالي ليبرالي بروح استعمارية وبقيادة أمريكية، بحيث أصبح الإقتصاد الدولي مرتبط ارتباطا عضويا بالمنظومة الإقتصادية الأمريكية بفلسفتها وقوانينها.
فأمريكا تواجه أزمة سياسية وإقتصادية عميقة مع دين عام بلغ 23 تريليون دولار بعد عقدين من إطلاق الرئيس بوش الابن حملته الصليبية تحت شعار الحرب على الإرهاب واحتلالها لأفغانستان عام 2001م والعراق عام 2003م، لتعزز سيطرتها السياسية والإقتصادية على النظام الدولي والعالم ولتصبح القطب الأوحد.

والقوى الدولية كالصين والإتحاد الأوربي اليوم بالرغم من التنافس التجاري مع أمريكا إلا أنهم سيحرصون على نجاة أمريكا من أزمتها الإقتصادية لينجو بأنفسهم من الانهيار الإقتصادي الحتمي ولن يستطيعوا كونهم جزء من المنظومة الإقتصادية لهذا النظام الدولي.
إن النظام الدولي منهار لا محالة سياسيا وإقتصاديا وكل ما نراه من إجراءات في كل دول العالم لن تمنع من انهياره وسقوطه، وسيقوم مكانه نظام دولي جديد ستتحدد ملامحه في منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد في العالم العربي وتركيا.
وهنا سيكون للأمة الإسلامية الدور الأساسي لتحديد ملامح النظام الدولي القادم والذي يحتاج إلى لا يقل عن عقد من الزمن ليتشكل ويتبلور، وهذا ما جعل كل القوى الدولية وأدواتهم الوظيفية من النظام العربي والأحزاب والجماعات يسارعون إلى قطع الطريق على عودة الأمة، ولكن بالثورة العربية والنهضة التركية قد أذن الله عز وجل بالتغيير والتجديد لهذه الأمة ليصبح الإسلام ومنظومته السياسية والإقتصادية والتشريعية هو البديل القادم عن النظام الدولي الاستعماري وقواه المنهاره.


﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾


الخميس 9 شعبان 1441هـ

2 / 4 / 2020م

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

Create a website or blog at WordPress.com قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: